شيخ القبيلة
الشيخ:
كلمة شيخ في اللغة تعني كل شخص تجاوز الخمسين وظهرت عليه علائم الكبر في السن ( الشيخوخة )
واخذت التسمية دلالات اخرى كالعلم الديني والزعامة السياسية على اختلاف المجتمعات البشرية ك شيخ الدين وشيخ السياسة حتى ان بعض الدول كالمملكة العربية السعودية منعت استخدام كلمة شيخ الا لرجال الدين المعروفين وزعماء القبائل المعترف بهم
شيخ القبيلة :
يعتبر شيخ القبيلة هو رأس هرم السلطة العشائري ويتمتع بالسلطة التشريعية والتنفيذية وقوانينه سارية المفعول على كافة ابناء قبيلته
يعاونه رجال من الاعيان والوجاهات في القبيلة بنصحه وارشاده ومساعدتها في ادارة شؤون القبيلة الداخلية والخارجية
صفاته : يمكن اجمالها بالحكمة والشجاعة والكرم
والشيخ من قومه لايتخلى عنهم في احلك الظروف ويمكن ان نستذكر في هذه المقالة قصة سعد بن عبادة شيخ الخزرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الانفال عندما اخبر النبي بامتعاض قومه من توزيع النبي لغنائم يوم حُنين على من اسلموا حديثاً وتركه للانصار
فسأله النبي صلى الله عليه وسلم : فأين انت من ذلك ياسعد؟
كان جوابه : وما انا الا امرؤٌ من قومي
لم يتبرأ من قومه بل قالها للنبي بكل صراحة انا من قومي ارى مايرون والقصة بتفاصيلها معروفة لمن قرأ السيرة النبوية
كيف يصبح الرجل شيخاً لقبيلة:
روى الاب جوسن الدومينيكي انه سأل البدو كيف يصبح الرجل شيخ عشيرة عندكم ؟
قال : بالفهم السوي والزند القوي
وبعدها يتوارثها الابناء ان كانوا على منهج الاب وصفاته
وقد لايشترط للمشيخة المتوارثة عمراً محدداً فيبقى الشيخ تحت وصاية احد أقربائه المتنفذين في القبيلة حتى يبلغ سن الرشد وهو غير محدد ايضاً
لكن المشيخة ليست بالارث وحده فقد يتحصل عليها من كان ذو طعان في النزال وذو وفرة بالرزق والمال والقادر على رفع الضيم والحيف وقد يتم انتخاب الشيخ من كبراء القوم اذا لم يتوفر بالوريث ماذكرنا من صفات او الموت الفجائي للشيخ بلا وريث او لظروف كثيرة مثل انتخبت عشيرة السبعة جدعان ابن مهيد من الفدعان في معاركها مع عشيرة الرولة حوالي سنة ١٢٩٢هجري /١٨٧٥ميلادي
ومثل فارس العطور عقيد الموالي وهو من عشيرة المشارفة المتحالفة مع قبيلة الموالي
اعتمدت عليه السلطات رئيسا للموالي الشمالين الى جانب الامير الشايش والامير عبد
وكان الشيوخ يعينون في سوريا بقرار من المندوب السامي الفرنسي وبعدها اصبح هذا التعيين بيد وزير الداخلية بعد الاستقلال
واحيانا يتعارض التعيين هذا مع اختيار القييلة نفسها فيصبح الشيخ المعين لمخاطبة الحكومة غير نافذ الصلاحية مثلما حدث مع شمر الزور ( الخرصة ) فقد كان الشيخ الفعلي لها ميزر العبد المحسن والشيخ الرسمي مشعل باشا الفارس وكانت العشيرة لاتقر بأمر مالم يوافق عليه ميزر الى ان استتب الامر للاخير سنة ١٩٢٧م
كماذكرنا مهام شيخ العشيرة كثيرة ومنها :
● مراقبة احوال عشيرته وتمثيلها لدى الحكومات ويتحمل تبعة افعالها حسب قانون السلطة الحاكمة
● اعلان الحرب ( رد النكا ) واقرار الصلح
● جمع الضرائب للسلطة الحاكمة مثل شيوخ شمر وعنزة فقد كانت الدولة تفرض ضرائب على ابلهم
وهذا ماوفر لهم ايضا مصدر مادي اخر الى جانب رواتبهم التي يتقاضوها من الحكومة ..
اضافة لمهام كثيرة لامجال لحصرها وتبيانها ..

تمام
ردحذف